غزة...فلسطين...الاحتلال...🚀
فلسطين.. قلبي بالدعاء يرعاكِ.
دعاء لاهل فلسطين- اللهم إني أستودعك بيت المقدس وأهل القدس وكل فلسطين، اللهم كن لهم عونًا. اللهم إنا لا نملك لفلسطين إلا الدعاء فيا رب لا ترد لنا دعاء ولا تخيب لنا رجاء. وأنت أرحم الراحمين، اللهم رد إلينا فلسطين والمسجد الأقصى ردًا جميلًا. اللهم أنصر ضعفهم فإنهم ليس لهم سواك.
القضية الفلسطينية أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مصطلح يشار به إلى الخلاف السياسي والتاريخي والمشكلة الإنسانية في فلسطين بدءاً من عام 1897 (المؤتمر الصهيوني الأول) وحتى الوقت الحالي. وهي تعدّ جزءاً جوهرياً من الصراع العربي الإسرائيلي، وما نتج عنه من أزمات وحروب في منطقة الشرق الأوسط.
يرتبط هذا النزاع بشكل جذري بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، والاستيطان فيها، ودور الدول العظمى في أحداث المنطقة. كما تتمحور القضية الفلسطينية حول قضية اللاجئين الفلسطينيين وشرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية بعدة مراحل. وما نتج عن ذلك من ارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وعمليات المقاومة ضد الدولة العبرية، وصدور قرارات كثيرة للأمم المتحدة، كان بعضها تاريخيا؛ كالقرار رقم 194 والقرار رقم 242.
يُعتبر هذا النزاع، من قبل الكثير من المحللين والسياسيين القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي وسبب أزمة هذه المنطقة وتوترها. بالرغم من أن هذا النزاع يحدث ضمن منطقة جغرافية صغيرة نسبياً، إلا أنه يحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير نظراً لتورط العديد من الأطراف الدولية فيه وغالباً ما تكون الدول العظمى في العالم منخرطة فيه نظراً لتمركزه في منطقة حساسة من العالم وارتباطه بقضايا إشكالية تشكل ذروة أزمات العالم المعاصر، مثل الصراع بين الشرق والغرب، علاقة الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام فيما بينها، علاقات العرب مع الغرب وأهمية النفط العربي للدول الغربية، أهمية وحساسية القضية اليهودية في الحضارة الغربية خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست اليهودي وقضايا معاداة السامية وقوى ضغط اللوبيات اليهودية في العالم الغربي. على الصعيد العربي يعدّ الكثير من المفكرين والمنظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيراً ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطية في الوطن العربي.
مرحلة ما قبل الانتداب البريطاني[عدل]
يرى البعض أن أطماع اليهود الغربيين في العصر الحديث في الأراضي الفلسطينية بدأت منذ عام 1530 م عندما حاول اليهودي البرتغالي يوسف ناسي الذي كان يعدّ أغنى رجل في العالم حينها بناء مستعمرة لليهود الغربيين يفرون فيها من الاضطهاد الذي يتعرضون له في الغرب.
ظهور الحركة الصهيونية والمقاومة[عدل]


بدأ اليهود الغربيون في ثمانينيات القرن التاسع عشر، بتبني نظريات جديدة في استعمار الأراضي الفلسطينية تقوم على فكرة استبدال محاولات السيطرة المدنية أو السلمية بالسيطرة المسلحة. وقد كان من أكبر المتبنين لهذه النظرية الحركة الصهيونية العالمية التي قالت: «إن اليوم الذي نبني فيه كتيبة يهودية واحدة هو اليوم الذي ستقوم فيه دولتنا».
في أواسط 1880، قامت الحركة الصهيونية في أوروبا بتكوين مجموعة «عشاق صهيون» (المؤتمر الصهيوني الأول كان في بازل عام 1897). طالبت هذه الحركة بإقامة دولة خاصة باليهود، ورأى العديد من الصهاينة أن موقع هذه الدولة يجب أن يكون في مكان الدولة التاريخية اليهودية، المنطقة التي تعرف باسم فلسطين. كانت فلسطين حينئذ جزءاً من الدولة العثمانية وتحظى بحكم محلي (ولاية)، وكانت المنطقة مأهولة بالفلسطينيين العرب بشكل رئيسي (ظل اليهود يشكلون نسبة أقل من 8% حتى عام 1920).[1]
لاقى هذا المشروع الصهيوني غضباً شعبياً عم كل فلسطين، ورفضاً قاطعاً من كل الشخصيات السياسية آنذاك، كان من بينهم مفتي القدس أمين الحسيني وعز الدين القسام ولاحقاً عبد القادر الحسيني، وزعماء سياسيين ودينيين وعسكريين آخرين، وكانت هذه هي بدايات نشوء المقاومة الشعبية في فلسطين. فيما تباينت مواقف الشخصيات العربية والحكام العرب في تعاملهم مع هذا المشروع فمنهم من أيد الفلسطينيين في تحقيق مصيرهم ومنهم من التزم الصمت، ومنهم من مد يده لزعماء الحركة الصهيونية من أجل نيل رضى الحكومة البريطانية، مثل الأمير فيصل بن الحسين الذي التقى حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، وغيره.[1]
أما بالنسبة للدول الغربية فقد رحبت بالمشروع الصهيوني في فلسطين، فتلقى المشروع دعماً مالياً وعسكرياً ولوجستياً من دول كبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا. والتي رأت في كون الدولة العبرية التي يطمح الصهاينة لإنشائها في فلسطين، حماية لمصالحها في المنطقة.
الثورة العربية الكبرى[عدل]
أعلن الشريف الحُسين بن علي الثورة ضد الأتراك باسم العرب جميعاً. وكانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحُسين وقادة الجمعيات العربية في بلاد الشام والعراق في ميثاق قومي عربي غايته استقلال العرب وإنشاء دولة عربية متحدة قوية، وكانت فلسطين من ضمن المناطق المكونة لهذه الدولة العتيدة. وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال مراسلات الحسين – مكماهون (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل إشراكهم في الحرب إلى جانب الحلفاء ضد الأتراك. ونشرت جريدة «القبلة» بيانا رسمياً برفع العلم العربي ذي الألوان الأربعة ابتداءً من (9 شعبان 1335 الموافق 10 حزيران/يونيو 1917) وهو يوم الذكرى السنوية الأولى للثورة. إلا أن بريطانيا نقضت عهدها للعرب، وتمت المصادقة على اتفاقية سايكس بيكو ومن ثم وعد بلفور لتكريس الوجود الصهيوني في فلسطين، وفصل الأخيرة عن محيطها العربي.
اتفاقية سايكس بيكو[عدل]

تم في عام 1916 عقد تفاهم سري بين فرنسا وبريطانيا ومصادقة روسيا على اقتسام الجزء الشمالي من الأراضي العربية (العراق وبلاد الشام) بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في المشرق العربي بعد انهيار الدولة العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، جراء هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.
تقرر أن تقع المنطقة التي اقتطعت فيما بعد من جنوب سوريا وعرفت بفلسطين تحت إدارة دولية (عدا صحراء النقب)، يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا. ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا مقابل حرية استخدام بريطانيا لميناء اسكندرون السوري الواقع تحت الوصاية الفرنسية.
لاحقاً، وتخفيفاً للإحراج الذي أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف هذه الاتفاقية ووعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين. إلا أن محتوى اتفاقية سايكس-بيكو تم التأكيد عليه مجدداً في مؤتمر سان ريمو عام 1920. بعدها، أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية في 24 حزيران 1922.
وعد بلفور[عدل]
لقد تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعاً لنفوذهم ودائراً في فلكهم وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون في المستقبل مشغلة للعرب ينهك قواهم ويورثهم الهم الدائم يعرقل كل محاولة للوحدة فيما بينهم. وتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذي أطلقه وزير خارجيتها آنذاك.
كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد إستراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد. فوجدت أن لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد، وقامت بتوفير الحماية لهم والمساعدة اللازمة. فما كان من وزير خارجية إنجلترا آرثر جيمس بلفور إلا أن أصدر وعداً باسم ملك بريطانيا لزعماء الحركة الصهيونية في 2 نوفمبر عام 1917 بتأسيس وطن قومي لليهود على أرض فلسطين.
لقي هذا الإعلان معارضة العرب، الذين خدعتهم بريطانيا عندما وعدتهم بالاستقلال إذا وقف العرب بجانبها ضد العثمانيين.
اتفاقية فيصل وايزمان[عدل]
في 3 /1 /1919 وقعت اتفاقية فيصل وايزمان من قبل الأمير فيصل أبن الشريف حسين مع حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية في مؤتمر باريس للسلام سنة 1919م يعطي بها لليهود تسهيلات في إنشاء وطن في فلسطين والإقرار بوعد بلفور.
مرحلة الانتداب البريطاني[عدل]

سيطر الجيش البريطاني في عام 1917 على فلسطين وشرق الأردن بمساعدة الثورة العربية بقيادة الشريف حسين (التي كانت تسعى إلى استقلال ووحدة الولايات العربية بناء على مراسلات حسين-مكماهون)، وتم تطبيق معاهدة سايكس بيكو وخضعت الأردن وفلسطين للانتداب البريطاني. وفي نفس العام، أرسل آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني رسالة إلى البارون ليونيب وولتر دي روتشيلد، يتعهد فيها بتأييد بريطانيا لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين مع ملاحظة أن لا يؤدي ذلك إلى المس بالحقوق المدنية والدينية لغير اليهود في فلسطين، وهو ما عرف فيما بعد بوعد بلفور.
الهجرة اليهودية[عدل]
حسب الإحصائيات الرسمية، هاجر 367845 شخصا (من اليهود وغير اليهود) إلى فلسطين منذ نهاية القرن التاسع عشر، منهم 33304 هاجروا من الناحية القانونية بين 1920 و1945. كذلك هاجر ما بين 50000 و60000 من اليهود، وعدد قليل من غير اليهود، بطريقة غير قانونية خلال هذه الفترة. أدت الهجرة لمعظم الزيادة في عدد السكان اليهود، في حين أن غير اليهود أتت الزيادة إلى حد كبير الزيادة السكانية الطبيعية. لا توجد معطيات وثيقة بشأن الهجرة إلى فلسطين من البلدان العربية.
بدأت بريطانيا بالتعامل بحذر مع الطرفين العربي واليهودي ولكن بحجة معاداة السامية في أوروبا التي نمت خلال أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، كان نتيجتها أن الهجرة اليهودية (ومعظمها من أوروبا) إلى فلسطين بدأت على زيادة ملحوظة، مما خلق الكثير من الاستياء العربي. مما أدى لوضع الحكومة البريطانية قيود على الهجرة اليهودية إلى فلسطين حيث أصدرت الكتاب الأبيض لوقف وتنظيم هجرة اليهود لفلسطين. هذه الحصص مثيرة للجدل، ولا سيما في السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني. وقد تنامى الشعور في العديد من الدول العربية لمقاتلة البريطانيين وبعض المنظمات اليهودية التي هاجمت السكان العرب ردا على الهجمات على الجماعات اليهودية. اعتمد اليهود من ناحية عسكرية على منظمة «الهاجاناه» التي كانت ميليشيا شبه سرية تعاونت مع السلطات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم قاتلت البريطانيين والعرب عشية إلغاء الانتداب. في تلك الفترة نشطت أيضا منظمات يهودية أكثر تطرفا مثل «إرجون» و«مجموعة شتيرن» («ليحي») التي قامت بعمليات إرهابية وشنت حملة عنيفة ضد الأهداف العربية والبريطانية.
الثورة الفلسطينية الكبرى[عدل]

هي من أضخم الثورات الشعبية التي قام بها الشعب الفلسطيني ضد المستعمرين الإنجليز واليهود المهاجرين إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، كثورة عام 1920، 1921 وثورة البراق عام 1929. استمرت ثلاث سنين متواصلة ابتداءً من عام 1936 - 1939 اثر وفاة الشيخ عز الدين القسام على أيدي الشرطة البريطانية في جنين. أعلن بعدها الإضراب العام الذي ضم معظم المدن العربية الفلسطينية.
قرار تقسيم فلسطين[عدل]

هو الاسم الذي أطلق على قرار قامت الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة بالموافقة عليه في 29 نوفمبر 1947، وقضت بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، أي تأسيس دولة عربية وأخرى يهودية على تراب فلسطين وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية. كان هذا القرار المسمى رسميا بقرار الجمعية العامة رقم 181[2] من أول المحاولات لحل النزاع العربي/اليهودي-الصهيوني على أرض فلسطين.
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة بيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعيينهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.
بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطوريات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.
الحياة السياسية قبل 1948[عدل]
بدأ الوعي السياسي في فلسطين مبكرًا وكان هذا الوعي ملحوظًا في فترة الدولة العثمانية. وكان لفلسطين دور في الدولة العثمانية حيث كان لأهل فلسطين ممثلون في مجلس المبعوثان الذي انتخب في أعقاب صدور الدستور إذ كان روحي الخالدي وسعيد الحسيني وحافظ السعيد مندوبين عن لواء القدس والشيخ أحمد الخماش عن لواء نابلس وأسعد الشقيري عن لواء عكا.
وكان للمثقفين الفلسطينيين دور هام في التصدي لسياسة التتريك ومواجهة الهجرة اليهودية إلى بلادهم وقد أسسوا نحو17 من المنظمات والأحزاب السياسية للتعبير عن آرائهم والدفاع عن حقوقهم الوطنية وارتبطت كثير منها بقضايا المنطقة والأمة العربية.
كان من أهم تلك الأحزاب والتنظيمات: الجمعيات الإسلامية المسيحية، حزب الاستقلال العربي، الحزب الحر الفلسطيني، الحزب الشيوعي الفلسطيني (عصبة التحرير الوطني)، جماعة الإخوان المسلمين، حزب الزراع الفلسطيني، حزب الائتلاف الوطني، مؤتمر الشباب العربي والحزب العربي الفلسطيني.[3]
من 1947 إلى 1967[عدل]
النكبة[عدل]

قامت الحركة الصهيونية خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين وحتى بعد تأسيس دولة فلسطين بتنفيذ جملة من الأمور المخطط لها مسبقاً والتي كان الهدف منها ترحيل الفلسطينيين والتطهير العرقي لفلسطين، مثل استهداف قرى ومدن فلسطينية بهجمات إرهابية شنتها منظمات الهاجاناه والإرجون والشتيرن تم مناقشة هذه الأساليب المخطط لها مسبقاً من قبل عدة مؤرخين تاريخيين من أمثال إيلان بابيه وبيني موريس ووليد خالدي.
أدت هذه العمليات إلى استيلاء اليهود على ما يقارب 78% من مساحة فلسطين التاريخية، وقتل وتهجير 750 ألف إلى مليون فلسطيني قسريًا إلى دول الجوار وأجزاء أخرى من فلسطين. شكّل اللاجئون الفلسطينيون الذين خرجوا من المناطق التي قامت عليها إسرائيل، نواة جديدة للقضية الفلسطينية.
إذ نزح بين عام 1947 مرورًا بحرب 1948 حوالي 750000 عربي فلسطيني عن بلداتهم.[4] بعد نهاية الحرب تقسمت منطقة الانتداب بين إسرائيل والأردن ومصر حيث منحت إسرائيل الجنسية الإسرائيلية لمن بقي داخل حدودها فقط ورفضت عودة النازحين العرب من خارج هذه الحدود. أما الأردن فمنحت جنسيتها لسكان الضفة الغربية بما في ذلك اللاجئين إليها. أما سكان قطاع غزة واللاجئين إليها فبقوا دون مواطنة إذ رفضت مصر منحهم الجنسية المصرية. يشكل اللاجئون اليوم قرابة نصف الشعب الفلسطيني أي حوالي 4,6 مليون نسمة (1995).[5]
مجزرة دير ياسين[عدل]
دير ياسين قرية فلسطينية، تقع غربي القدس حدثت فيها مذبحة مروعة في 9 أبريل عام 1948 على يد العصابتين الصهيونيتين: الإرجون والشتيرن. أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.
كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. وأضافت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.
قيام دولة إسرائيل[عدل]
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، تصاعدت حدّة هجمات العصابات الصهيونية على القوات البريطانية في فلسطين، مما حدا ببريطانيا إلى إحالة المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وفي 28 ابريل بدأت جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين، واختتمت أعمال الجلسات في 15 مايو 1947 بقرار تأليف (UNSCOP) لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين،[6] وهي لجنة مؤلفة من 11 عضوا، نشرت هذه اللجنة تقريرها في 8 سبتمبر الذي أيد معظم أفرادها حل التقسيم، بينما أوصى الأعضاء الباقون بحل فيدرالي، فرفضت الهيئة العربية العليا اقتراح التقسيم أما الوكالة اليهودية فأعلنت قبولها بالتقسيم، ووافق كل من الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي على التقسيم على التوالي، وأعلنت الحكومة البريطانية في 29 أكتوبر عن عزمها على مغادرة فلسطين في غضون ستة أشهر إذا لم يتم التوصل إلى حل يقبله العرب والصهيونيون.
وفي الفترة التي تلت ذلك، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية من جميع الأطراف، وكانت لدى الصهاينة خطط مدروسة قامت بتطبيقها وكانت تسيطر على كل منطقة تنسحب منها القوات البريطانية، في حين كان العرب في حالة تأزم عسكري بسبب التأخر في القيام بإجراءات فعالة لبناء قوة عربية نظامية تدافع عن فلسطين، ونجحت القوات الصهيونية باحتلال مساحات تفوق ما حصلت عليه في قرار التقسيم، وخرجت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم بسبب المعارك أو بسبب الخوف من المذابح التي سمعوا بها.
وفي 13 مايو وجه حاييم وايزمان رسالة إلى الرئيس الأمريكي ترومان يطلب فيها منه الإيفاء بوعده الاعتراف بدولة يهودية، وأعلن عن قيام دولة إسرائيل في تل أبيب بتاريخ 14 مايو الساعة الرابعة بعد الظهر، وغادر المندوب السامي البريطاني مقره الرسمي في القدس متوجها إلى بريطانيا، وفي أول دقائق من 15 مايو انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين وأصبح الإعلان عن قيام دولة إسرائيل نافذ المفعول، واعترفت الولايات الأمريكية المتحدة بدولة إسرائيل بعد ذلك بعشرة دقائق، ولكن القتال استمر ولكن هذه الآن أصبحت الحرب بين دولة إسرائيل والدول العربية المجاورة.
مع نهاية الحرب كانت إسرائيل قد أصبحت واقعا، وسيطرت على مساحات تفوق ما نص عليه قرار تقسيم فلسطين، واحتلت من فلسطين (حسب تقسيم الانتداب البريطاني) كامل السهل الساحلي باستثناء قطاع غزة الذي سيطر عليه المصريون، كما قامت على كامل النقب والجليل وشمال فلسطين، وأصبحت مناطق القدس الشرقية والضفة الغربية جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية. وبدأ تاريخ جبهة أعرض من الصراع مع الدول العربية.
حرب 1948[عدل]
حققت الجيوش العربية عند فلسطين دخولها بعد 15 مايو 1948 انتصارات معتبرة، حققت القوات المصرية نجاحات ملموسة في القطاع الجنوبي، كذلك القوات الأردنية والعراقية في جبهة القدس وشمال الضفة الغربية. أحدثت تلك العمليات حرجاً للقوات الصهيونية سرعان ما أزيلت آثاره بقرار مجلس الأمن في 22 مايو 1948 بوقف إطلاق النار مدة 36 ساعة، ورفضت الدول العربية ذلك القرار في حينه، فمارست الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطاً مشددة مصحوبة بتهديدات للحكومات العربية. وتقدم الوفد البريطاني في مجلس الأمن بطلب جديد لوقف القتال مدة أربعة أسابيع، وضبط تدفق المتطوعين والسلاح إلى فلسطين إبان تلك الفترة. وفي 2 يونيو أبلغت الدول العربية مجلس الأمن موافقتها على ذلك القرار، وتوقف القتال بالفعل في 11 يونيو وعرفت تلك الفترة بالهدنة الأولى.[8]
إلا أن الإرادة المتزعزعة للحكام العرب في تلك الأيام وعدم التنسيق بين الجيوش العربية رغم تقديمها التضحيات، والدعم والتدريب الذي نالته العصابات الصهيونية على يد بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى تفوق الإسرائيليين بالعدد، كل هذا أدى إلى هزيمة الجيوش العربية وسقوط أكثر من 78% من أرض فلسطين بيد الدولة العبرية، أي أكثر من المساحة المخصصة لها في التقسيم عام 1947 حيث أعطى لليهود 55% من أرض فلسطين.
حكومة عموم فلسطين[عدل]
هي حكومة تشكلت في غزة في 23 سبتمبر 1948 [9] وذلك خلال حرب 1948 برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي. قام جمال الحسيني بجولة عربية[10] لتقديم إعلان الحكومة إلى كافة الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية. لاقت هذه الحكومة دعما من بعض الحكومات العربية ومعارضة من حكومات أخرى، حيث عارض كل من الأردن ومصر والعراق، فكرة إنشاءها.
نشأت فكرة تكوين حكومة عموم فلسطين عندما أعلنت بريطانيا عن نيتها التخلي عن انتدابها على فلسطين وأحالت قضيتها إلى الأمم المتحدة. أدركت القيادة الفلسطينية عندئذ، ممثلة آنذاك بالهيئة العربية العليا لفلسطين بزعامة الحاج أمين الحسيني، أهمية التهيؤ لهذا الحدث واستباقه بإيجاد إطار دستوري يملأ الفراغ الذي سوف ينجم عن انتهاء الانتداب البريطاني وكان هذا الإطار هو إقامة حكومة عربية فلسطينية.[11]
بدأ دعم الجامعة العربية للحكومة ينهار إذ امتنعت الجامعة العربية، فيما بعد، عن دعوة الحكومة لحضور اجتماعات مجلس الجامعة؛ كما امتنعت الحكومة المصرية عن السماح لهذه الحكومة بممارسة أنشطتها في قطاع غزة.[10]
هدنة 1949[عدل]
بعد الانتهاء من حرب 1948، تم التوقيع على اتفاقيات رودس التي فرضت الهدنة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن ولبنان. ووقعت كل دولة على الاتفاق بشكل منفصل، ماعدا العراق [12] وتم بموجب هذه الاتفاقيات رسم الخط الأخضر الذي تم تحديده رسميا كخط وقف إطلاق النار، ولكنه أصبح بالفعل حدودا بين دولة إسرائيل الحديثة آنذاك والدول العربية المجاورة. بقيت داخل الخط الأخضر، أي في إسرائيل، عدد من البلدات والمدن العربية الفلسطينية والمدن المختلطة التي يسكنها يهود وعرب. كذلك بقي داخل الخط الأخضر الجزء الغربي من مدينة القدس إذ مر الخط الأخضر وسط المدينة.
أدى رسم الخط الأخضر على أرض الواقع إلى تقسيم فلسطين إلى ثلاث أجزاء، إسرائيل (وهو الجزء الأكبر يشكل ما نسبته 78% من مساحة فلسطين) والضفة الغربية (التي ألحقت بالأردن لاحقا) وقطاع غزة (الذي ضمته مصر)، حيث يشكل الأخيران ما نسبته 22% من مساحة فلسطين التاريخية، قامت إسرائيل باحتلالهما لاحقا في عام 1967.
الضفة الغربية وقطاع غزة[عدل]

بدأ هذان المصطلحان بالظهور بعد حرب 1948، حيث تأسست دولة إسرائيل على الأراضي الموعودة للدولة اليهودية في خطة تقسيم فلسطين وعلى أراض إضافية استولى الجيش الإسرائيلي عليها أو تسلمتها إسرائيل بموجب اتفاقيات رودس، أما باقي الأراضي فانقسمت إلى جزأين غير متواصلين، ضم الأردن الأكبر منهما - الضفة الغربية - بناء على الاتفاق الذي ابرم في مؤتمر أريحا وذلك في عام 1949 حيث اجتمعت زعامات فلسطينية من الضفة الغربية وطالبت بالوحدة مع الأردن فكان ذلك وجرت انتخابات نيابية، بينما فرضت مصر الحكم العسكري على الأصغر منهما، أي على قطاع غزة. في 1956 احتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة لمدة 5 أشهر ضمن العمليات العسكرية المتعلقة بأزمة السويس، ثم أعادها إلى الحكم العسكري المصري. في حرب 1967 احتل الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية وقطاع غزة وفرضت إسرائيل عليهما الحكم العسكري، ما عدا الجزء الشرقي من مدينة القدس وضواحيها التي ضمتها إسرائيل إلى أراضيها. وبفضل العلاقات السرية بين إسرائيل والأردن استمرت العلاقات بين الأردن والضفة الغربية حتى أعلن العاهل الأردني حسين بن طلال قرار فك الارتباط في 1988 بتنازله عن الضفة الغربية وفك علاقات الأردن بها. في 1982 أكملت إسرائيل انسحابها من شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولكن قطاع غزة بقيت تحت الحكم العسكري الإسرائيلي.
تفاوض السلطة الفلسطينية اليوم ومنذ تأسيسها عام 1994، على قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة (الذين يشكلان معاً ما نسبته 22% من مساحة فلسطين التاريخية). تقع في هاتين المنطقتين مدن فلسطينية كبيرة مثل القدس الشرقية وغزة ورام الله ونابلس والخليل وجنين. وتتخذ السلطة من مدينتي رام الله وغزة مقرا مؤقتا لمؤسساتها، ريثما تصل المفاوضات لحل.
في الوقت الراهن تخضع منطقتي الضفة الغربية وقطاع غزة لطريقة حكم مختلطة، وبينما تتمتع أجزاء معينة منها من حكم ذاتي، ما زالت أجزاء أخرى منها تخضع للاحتلال الإسرائيلي. وتعدّ مكانة قطاع غزة السياسية معقدة بشكل خاص منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي منها عام 2005 دون اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على طبيعة السلطة فيه، وكذلك بسبب استيلاء حركة حماس عليه رغم معارضة السلطة الفلسطينية لذلك.
دولياً هناك إجماع ضمني بأنها أراضي ستؤول مستقبلا للدولة الفلسطينية، وإن إسرائيل هي طرف محتل لها. ليس هناك اعتراف دولي بضم الجزء الشرقي من مدينة القدس إلى إسرائيل، ولكن معظم دول العالم (باستثناء الدول العربية) تعدّ القدس مكانا ذا أهمية خاصة الذي من شأنه أن يخضع لتسوية خاصة. وفي أساس الموقف الدولي تجاه هاتين المنطقتين يوجد القرار الأممي الذي صدر في نوفمبر 1967 والمرقم بالقرار 242 والذي ينص على: «إقرار مبادئ سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط القرار حيث أن مجلس الأمن إذ يعرب عن قلقه المتواصل بشأن الوضع الخطر في الشرق الأوسط وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء علي أراض بواسطة الحرب. والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق». وقد اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على تبني نص القرار 242 كأساس التسوية بينهما ضمن اتفاقيات أوسلو.
تشمل الضفة الغربية جغرافيا على جبال نابلس، جبال القدس (بما في ذلك الجزء الشرقي من مدينة القدس)، جبال الخليل وغربي غور الأردن. وقد سمتها السلطات الأردنية بالضفة الغربية لأنها واقعة إلى الغرب من نهر الأردن بينما يقع معظم أراضي المملكة الأردنية الهاشمية شرقي النهر. أما قطاع غزة فهو شريط ضيق يمتد جنوب الشاطئ الفلسطيني على البحر المتوسط ذو الكثافة السكانية الأعلى بالعالم نتيجة لجوء أعداد كبيرة من فلسطينيي الداخل إليه بعد النكبة، والتكاثر الطبيعي السريع الذي يبلغ أكثر من 3% سنويا.
حرب 1956[عدل]
يطلق عليها في العالم العربي (العدوان الثلاثي) وفي الإعلام الغربي (أزمة السويس) وفي الإعلام الإسرائيلي (حرب سيناء)، حرب وقعت أحداثها في مصر وقطاع غزة في 1956 وكانت الدول التي اعتدت عليها هي فرنسا وإسرائيل وبريطانيا على أثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. تعرف أيضا هذه الحرب بحرب 1956. دام احتلال إسرائيل لقطاع غزة فيها عدة أشهر استمر حتى 1957.
حرب 1967[عدل]
أعلنت إسرائيل عن ضم القدس الشرقية (التي كانت تتبع للأردن إداريا منذ 1951) بشكل انفرادي بعيد النكسة مباشرةً، ففي القرار الإسرائيلي الذي أصدره الكنيست في 27 يونيو 1967 تم بموجبه تخويل حكومة إسرائيل بضمها للجزء الشرقي من القدس، وجعل المدينة بأكملها عاصمة موحدة للدولة العبرية والذي كرس الجهود الإسرائيلية المستمرة لتهويدها.[15]
عمل الطالبة مريم القنوبي & شيخة الحراصي

تعليقات
إرسال تعليق